
التنظيمات المتطرفة تتوالد، بكلّ يسر وسهولة، لأن سيّد قطب ما يزال يحكم فكر وسلوك هؤلاء، من قبره.

باحث وكاتب سوري، مهتم بشؤون الإسلام السياسي، شارك في نشاط لجان إحياء المجتمع المدني في سورية، وفي تأسيس ملتقى الحوار الوطني السوري وغيرهما، وله العديد من الكتب المطبوعة.

التنظيمات المتطرفة تتوالد، بكلّ يسر وسهولة، لأن سيّد قطب ما يزال يحكم فكر وسلوك هؤلاء، من قبره.

إنّ ثقافة العسكرة، ثم أدلجتها، أدّت إلى التطرف، والتطرّف نتج عنه الإرهاب، والإرهاب توحّش يوصل إلى التفجير والتدمير والعمليات الانتحارية.

إن محاصرة رقعة خطاب التطرّف، وتوهين ثقافته، وتقليل أنصاره، تجعل من خطوة بناء سورية الجديدة مهمة أسهل.

السلفية المعاصرة كانت خطرًا على الإسلام، وغدت اليوم خطرًا على الإنسانية، ولا يمكن أن تجد إطلاقًا راياتِها السود فوق مبنًى للبحث العلمي، أو أكاديمية علمية، أو…

مسألة التعامل مع السنّة النبوية هي العقدة الأمّ مع كهنة الدين الموازي.

نريد أن يعيش أبناؤنا في سورية المستقبل من دون أن يقال عن هذا بأنه سنّي، أو شيعي، أو علوي، أو درزي، أو مسيحي، نريد أن نقول:…

السلطة، أو الأصح الدولة، عندما تفقد حيادها بين المذاهب والطوائف أو مكونات، ستفرض بقوتها نمط تدينٍ يُسهم في بقائها على رقاب العباد مستبدةً بهم.

تتحدث هذه الورقة ليس عن تاريخ المظلوميات السورية، إنما هو حديث عن كيفية بناء مستقبل للسوريين كلهم، يكون خاليًا من المظلومية لأي مكون من مكوناتها.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
