عمالة الأطفال السوريين في إسطنبول

يعيش كثير من الأطفال السوريين في تركيا منذ بدايات الانتفاضة السورية. فقد اختارت عائلات كثيرة طريق الأمان المبكر، واتجهت صوب الحدود التركية قبل أن تستقر في مدنها القريبة من البلاد.

وبعد مرور أقل من سنة باتت الهجرة إلى تركيا أمرًا لا مفر منه أو إجراء للوقاية من عنف النظام المتزايد منذ تلك المرحلة. كان من ضمن العائلات القادمات مجموعات كبيرة من الأطفال، من مجتمع سوري يمتاز بأنه فتي، وتزداد نسبة الأطفال واليافعين فيه.

وبعد مضي سبع سنوات على الحرب الدائرة في البلاد، لما يزل السوريون يأتون إلى تركيا، حاملين معهم الرغبة في الأمان والاستقرار ولو موقتًا بانتظار الحلول النهائية لما ستؤول إليه الأوضاع في سورية التي باتت مشتتة وضبابية الملامح.

ويعد خروج الأطفال في سن مبكرة للعمل مشكلة اجتماعية تعانيها بصورة عامة كثير من المجتمعات، ومنها المجتمع السوري ما قبل ثورة 2011، آنذاك كان هناك كثير من المسببات الدافعة لخروج هذه الفئة العمرية إلى أمكنة ليست لها في سوق العمل الرسمي وغير الرسمي، وكانت لهذه المشكلة نتائجها على مر عقود خلت.

لقد ارتبطت هذه الظاهرة السورية في تركيا بخصوصية ارتباطها بالأسرة التي تم تهجيرها قسرًا في أوضاع مختلفة، فعمل هؤلاء الأطفال في سوق عمل جديدة “سورية وتركية” له خصائصه وقوانينه ضمن بيئة اجتماعية جديدة.

بحثت الدراسة في المسببات الدافعة لخروج هذه الفئة العمرية إلى سوق العمل، وكذلك في النتائج المترتبة عليها. وقد توصلت إلى جملة من الاستنتاجات التي من شأنها تسليط الضوء على هذه الظاهرة/ المشكلة، في مقدمة لتبني الحلول اللازمة لها من قبل المعنيين.

آثار الحرب السوريةالقضية السوريةعمالة الأطفال السوريين في تركيامركز حرمون للدراسات المعاصرة

الاقتباسات

قسم الدراسات. (2018). عمالة الأطفال السوريين في إسطنبول. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9250/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد