إعادة الإعمار بوصفها سلاحًا: مخطط أولي

من المفيد للعمل أن نعلم أن مناقشات إعادة الإعمار غالبًا ما تفشل في تقديم تعريف، أو على الأقل في عرض شرح عام لما يعنيه ذلك المصطلح أو لما يُقصد به تحديدًا. ويبدو أن هناك افتراضًا مسبقًا بأن المصطلح واضح ومفهوم ولا يحتاج إلى تفسير. هناك سمة أخرى شائعة لمثل هذه النقاشات، وهي الاهتمام بكيفية محاولة اللاعبين الدوليين والإقليميين والوطنيين التعجيل بعملية إعادة البناء أو تقويضها. ومع ذلك، يجب عدم الخلط بين التركيز على كيفية تفاعل الأطراف المختلفة مع العملية، كما هي الحال في الغالب، والتركيز على العملية الفعلية. في حين أن الأول يندرج ضمن السياق، فإن الأخير يحاول إلقاء الضوء على الإرادة. للتركيز على الإرادة ينبغي لنا أن نركز بثبات على موضوع آخر مهمل بكل وضوح، وهو المجتمعات الفعلية التي كانت ضحية تدمير جزئي أو كلي. ليست مناقشات إعادة إعمار سورية وحدها هي التي تبقى وفية بشكل عام لهذه العيوب، فهي تعكس أيضًا محاولة حازمة للغاية، لتسليح فكرة إعادة الإعمار (استخدامها كسلاح) بطرق مختلفة، وفي اتجاه مختلف الأهداف.

بدأ استخدام إعادة إعمار سورية كسلاح، في وقت مبكر من عام 2012، وبحلول عام 2016، مع نهاية المعركة من أجل حلب، تسارع الأمر بمعدل أكبر، ووصل إلى ذروته مع تمرير “قانون تعزيز أمن أميركا في الشرق الأوسط” (5 شباط/ فبراير 2019). ينصبّ التركيز هنا على كيفية تحقيق هذا السلاح من ناحية المفاهيم، لا من ناحية العمليات (أي النشر في وسائط التواصل الاجتماعية). قد يُطلق على هذا النوع من الأسلحة “التسليح المفاهيمي”، لأنه يوفر الأفكار والحقائق والبيانات التي يستخدمها لاحقًا ناشطو وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز رسائلهم. الهدف من ذلك هو إلقاء الضوء ليس على مدى بُعد فكرة إعادة الإعمار في النهاية من الحقائق التي كان من المفترض أن تكون منشغلة بها، فحسب، ولكن أيضًا على الحد الذي أصبحت فيه عملية إعادة الإعمار فيها واجهةً للتمكين السياسي والاقتصادي لمختلف الأطراف (الفصائل) واللاعبين.

لقراءة الملف كاملًا اضغط هنا

الاقتباسات

أحمد عيشة. (2019). إعادة الإعمار بوصفها سلاحًا: مخطط أولي. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/8896/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد