واقع حقوق الإنسان في سورية

ومعوّقات وكيفيات تفعيلها بعد التغيير

المحتويات

مقدمة

أولًا: فلسفة النظام تجاه حقوق الإنسان السوري

ثانيًا: السيناريوهات السياسية المحتملة في سورية ووضعية حقوق الإنسان في كل منها

السيناريوهات السياسية المحتملة في سورية

وضعية حقوق الإنسان في كل من السيناريوهات الثلاثة

ثالثًا: أهم معوّقات حقوق الإنسان في سورية الجديدة

رابعًا: كيفيات ضمان حقوق الإنسان في سورية الجديدة

التشريعات والقوانين والسياسات

ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع السوري

خامسًا: أهم الاستنتاجات

مقدمة

لم تحظَ الشرعة العالمية لحقوق الإنسان بأيّ تفعيل من قبل سلطة الاستبداد، منذ انقلاب 8 آذار/ مارس 1963، بل انتهكت حقوق الإنسان السوري، واعتبرته مجرد أداة لتنفيذ أجندتها الخاصة لديمومتها في السلطة، من خلال القوانين الاستثنائية والمحاكم الخاصة، التي تتناقض مع ضمانات حقوق الإنسان ومعاهداتها التي وقّعت عليها.

ومما يؤكد ذلك أنّ التقارير التي صدرت عن المنظمات الإقليمية والدولية، طوال العقود الماضية، عكست واقعًا مؤلمًا لانتهاكات حقوق الإنسان السوري: الحقّ في الحياة، والموت من جرّاء التعذيب، وانتهاك الحق في الحرية والأمان من خلال الاعتقالات التعسفية، وظاهرة المفقودين والمنفيين قسريًا، وغياب الحق في محاكمات منصفة، وانتهاك حريات الرأي والتعبير، والقيود على حق تكوين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني..

تناولت الدراسة إشكاليات وتساؤلات عدة، تتمحور حول كيفية المعالجة الجدية لتفعيل الممارسة الفعلية لحقوق الإنسان في سورية الجديدة بعد التغيير: أهمّ معوّقات حقوق الإنسان، خاصة بعد عقود من الانتهاكات التي شهدها الشعب السوري، وضعف الوعي المجتمعي السوري بهذه الحقوق، وعدم مبالاة المجتمع الدولي بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام ضد الشعب السوري.

ومن أجل توفير الضمانات، أكدت الدراسة ضرورة إدراج أحكام الشرعة العالمية لحقوق الإنسان في النظام القانوني لسورية الجديدة، بحيث تكون ملزمة، ويمكن إثارة أحكامها أمام القضاء السوري. وبالرغم من تنصّل المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه حماية المدنيين السوريين من الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم، وما تولّد عنه من إدراكهم أنّ حقوقهم أضحت موضوعًا في السياسات الإقليمية والدولية، طبقًا للمصلحة وتقاسم النفوذ، أكدنا أهمية التزام سورية الجديدة بالشرعة العالمية لحقوق الإنسان، وأهمية الوعي المجتمعي السوري بهذه الحقوق.

 وتكمن أهمية الدراسة في أنها تناولت موضوع حقوق الإنسان، باعتباره مفهومًا شاملًا، لا يقتصر على فئة واحدة من الحقوق، وإنما يشمل حقوق الأفراد والجماعات الفرعية للوطنية السورية الجامعة، بحيث ينطوي على حقوق مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، بما يفرضه ذلك من قيام النظام الديمقراطي المرتكز إلى ثلاثية: حقوق الإنسان، والتعددية السياسية والفكرية، والمشاركة السياسية والمجتمعية. ومن جهة أخرى، تناولنا هذه الحقوق في ظل السيناريوهات المحتملة في سورية، وتم التركيز على سيناريو التغيير السياسي وما يفرضه من تشريعات تضمن هذه الحقوق.

وهكذا، لا يمكننا تصوّر المشهد السوري الجديد، بعد التغيير، من دون إرساء مبادئ حقوق الإنسان في منظومته القانونية، من أجل ضمان عودة المهجّرين قسريًا واللاجئين، إلى ديارهم، ومعرفة مصير الضحايا والمعتقلين، ومعالجة الشروخ الاجتماعية القومية والطائفية، وتفعيل العدالة الانتقالية لعدم الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب، وكذلك ضمان الوحدة الوطنية، وإنقاذ الدولة السورية المهددة بالتفكك ومشاريع التقسيم الإقليمية والدولية.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الانتهاكاتالقانونحقوق_الإنسانسورية

الاقتباسات

عبد الله تركماني. (2021). واقع حقوق الإنسان في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/6507/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد