المشهد السياسي المحيط بسورية اليوم ودور السوريين

المحتويات

مقدّمة

الولايات المتحدة

روسيا

إيران

تركيا

الدول العربية

الاتحاد الأوروبي

النظام

المفاوضات

السوريون والمهمّة الصعبة

مقدّمة

يُعدّ المشهد السياسي السوري، داخل سورية وخارجها المحيط بها، اليوم، من أكثر المشاهد السياسية تعقيدًا في العالم، وقد باتت القضية السورية أكبر أزمة إنسانية في عالمنا اليوم، حيث إنها شملت عمليات تهجير ونزوح لأكثر من نصف سكان سورية (13 مليون نسمة)، وقتل وموت قرابة مليون آخرين، وذلك بسبب آثار الحرب المباشرة، أو نتيجة تدهور شروط الحياة، ووقوع أكثر من 80 % من سكانها في براثن الفقر الشديد، واضطرارهم إلى العيش في ظروف تُعدّ من أقسى الظروف في العالم، وقد غدت الأراضي السورية مقسّمة بين خمسة جيوش تتبع قوى إقليمية ودولية، وتحوّلت إلى ساحة حرب، وإنّ استمرار هذا الوضع على هذا النحو يشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة، وترافق ذلك مع تراجع اهتمام الأوساط الدولية الفاعلة بالقضية السورية، إذ أصبحت قضية ثانوية سياسيًا لا تلقى الاهتمام الدولي الذي تستحقه، وذلك بعدما نالها التعب من انتظار وضع حد لهذه الحرب، وسئمت من الوصول إلى حل سياسي يضع حدًا للكارثة السورية، وهكذا تحوّلت إلى قضية إنسانية وقضية لاجئين ومساعدات إغاثية، وبات يصعب التنبؤ بوضع حد زمني لانتهاء هذه الكارثة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن دور السوريين في مناقشات مصير سورية ومستقبلها غائبٌ، وما زالت قوى السوريين مشرذمة ومشتتة، وما زال السوريون مشغولين بكل شيء، عدا العمل المشترك المنظم من أجل تقرير مصيرهم ومصير سورية! ولا يخفى على أحد أن استمرار هذا الوضع يُهدد بتقسيم سورية، وببقاء نصف شعبها بين لاجئ ونازح. ولتفادي هذا المصير المشؤوم لسورية وشعبها، فإن النخب السورية مطالبة بالتحرك المنظم لانتزاع دور لها. ومن أجل تحديد طريق الوصول إلى انتزاع هذا الدور، لا بدّ من تحليل مواقف اللاعبين المتدخلين والمتحكمين مباشرة في القضية السورية أو المؤثرين فيها، وفهم أدوارهم ومصالحهم وتوجهاتهم، وسبل التأثير في سياساتهم تجاه القضية السورية، وذلك بغية العمل على دفع هذه المواقف باتجاه حلّ سياسي، يقوم على انتقال سياسي إلى نظام سياسي ديمقراطي يحمي وحدة سورية ويحافظ على مؤسسات الدولة، ويقوم على قيم المواطنة المتساوية والحريات العامة وحيادية الدولة، ويفتح الطريق لإعادة تأهيل سورية، عربيًا وإقليميًا ودوليًا، ويطلق إعادة الإعمار الشاملة، ماديًا ومجتمعيًا وسياسيًا وتشريعيًا.

يمكنكم قراءة الدراسة كاملة بالضغط على علامة التحميل

الحرب_السوريةالحل_السياسيالسوريونسورية

الاقتباسات

قسم الدراسات. (2021). المشهد السياسي المحيط بسورية اليوم ودور السوريين. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/6491/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد