تقترح نهلة نعنع، في بحثها (العدالة التدريجية في سورية ما بعد النزاع: رؤية استراتيجية بديلة للعدالة الانتقالية)، نموذجًا بديلًا من النموذج الكلاسيكي للعدالة الانتقالية، بما يستجيب لتعقيدات الواقع السوري، في مرحلة ما بعد النزاع، ولا سيما واقع انهيار الدولة المركزية وتعدد المرجعيات القانونية، وتفتت الشرعية المؤسسية والاجتماعية.
يعتمد البحث منهجًا بنيويًا تحليليًا نقديًا، بالإضافة إلى مقارنات بتجارب دولية مشابهة، ويجادل بأن كثيرًا من تطبيقات العدالة الانتقالية المعاصرة قد أخفقت، مبرزًا خمس ركائز لتصور العدالة التدريجية، وهي تعددية السرديات، وبناء الثقة، والتمكين الاقتصادي، والاستجابة القانونية، والاستمرارية التشاركية.
يتميز النموذج الذي يقاربه البحث بالسعي لربط مفهوم العدالة بالإرادة الاجتماعية والسياقات المحلية، متجاوزًا الأطر المعيارية الجاهزة، ومعيدًا تصور العدالة بوصفها ممارسة مدنية متدرجة. ويوفر البحث بذلك مساهمة نظرية في سياق أدبيات العدالة الانتقالية في سورية. يأتي البحث ضمن ملف مجلة قلمون (المجلة السورية للعلوم الاجتماعية والإنسانية)، في عددها الثاني والثلاثين، بعنوان (مسار العدالة الانتقالية في سورية: تحديات التعافي وبناء المستقبل)، وقد شارك فيه نخبة من الباحثين والأكاديميين المختصين.
يُذكر أن نهلة نعنع باحثة في مجال تقاطعات التقنية والسياسة والاقتصاد، والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
يمكن الاطلاع على البحث كاملًا من الرابط: https://2u.pw/pXznPv
وفي العدد الثاني والثلاثين من قلمون من الرابط: https://2u.pw/jlHeF




